الشيخ الكليني
32
الكافي
القيامة والنار تلتهب في بطنه حتى يخرج لهب النار من فيه حتى يعرفه كل أهل الجمع أنه آكل مال اليتيم وأنزل في الكيل " ويل للمطففين ( 1 ) " ولم يجعل الويل لاحد حتى يسميه كافرا ، قال الله عز وجل : " فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم ( 2 ) " وأنزل في العهد " إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لأخلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ( 3 ) " والخلاق : النصيب ، فمن لم يكن له نصيب في الآخرة فبأي شئ يدخل الجنة وأنزل بالمدينة " الزاني لا ينكح ألا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ( 4 ) " فلم يسم الله الزاني مؤمنا ولا الزانية مؤمنة وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : - ليس يمتري فيه أهل العلم أنه قال - : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن فإنه إذا فعل ذلك خلع عنه الايمان كخلع القميص ، ونزل بالمدينة " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون * إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم ( 5 ) " فبرأه الله ما كان مقيما على الفرية من أن يسمى بالايمان ، قال الله عز وجل : " أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ( 6 ) " وجعله الله منافقا ، قال الله عز وجل : " إن المنافقين هم الفاسقون ( 7 ) " وجعله عز وجل من أولياء إبليس ، قال : " إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه ( 8 ) " وجعله ملعونا فقال : " إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم * يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون ( 9 ) " وليست تشهد الجوارح على مؤمن إنما تشهد على من حقت عليه كلمة العذاب ، فأما المؤمن فيعطى كتابه بيمينه قال الله عز وجل : " فأما من أوتي كتاب بيمينه فأولئك يقرؤن كتابهم ولا يظلمون فتيلا ( 10 ) " وسورة
--> ( 1 ) المطففين : 2 . والتطفيف : نقص المكيال . ( 2 ) مريم : 38 . ( 3 ) آل عمران : 71 . ( 4 ) النور : 4 . ( 5 ) النور : 5 . ( 6 ) السجدة : 18 ( 7 ) التوبة : 67 ( 8 ) الكهف : 48 ( 9 ) النور : 23 و 24 . ( 10 ) الاسراء : 74 . والآية هكذا " فمن اوتى كتابه . . . الخ " : وفتيلا أي ادنا شئ ،